أهو الران.. ياترى؟؟

كتبهاعائشة شكري ، في 3 مايو 2007 الساعة: 16:00 م

في مدرسة الحياة يكثر المدرسون وتكثر الدروس.. ولسبب ما أحس أن وجود الحيوانات –رغم استصغارنا لها – هي في دنيانا لتعلمنا ما عجزنا عن تعلمه ولنا في النمل والنحل ووو أسوة حسنة في تسبيحها وجدِّها وعملها.. وليس غراب قابيل عنا ببعيد..
ربما لذلك كان الرفق بها من هدي النبوة
رأيت ذات تأمل ذبابة رشيقة خفيفة الحركة تدور وتتقلب في الهواء - طبعا لست بصدد التغزل بها .. أبدا ً- تؤذي من تؤذي .. وترتع في أكل من شاءت حــــــــــــــــــــرة بكل ما في الكلمة من معنى (ولي مقاربة في حريتها)
 
وخلال رحلتها في عالم الهواء والطيران عنَّ لها أن تقف على جدار بيت خرب يعلوه الغبار .. ذهبت تنظر يمنة ويسرة ثم رأت بيتا لعنكبوت و استهواها شكله وأعجبت بروعة عمارته و دخلت لتكمل المظهر البراق بصور حية من الداخل.. دخلت ويا ليتها ما فعلت .. علقت رجلها بأول أركان البيت .. لم تنتبه وبالأصح لم تكن تريد ذلك .. واصلت المسير .. علقت رجلها الأخرى .. لا يهم هذه تكنولوجيا المنزل المتحضر..
وهذه الخيوط هي مجرد خيوط .. لا تقيد ولا تعيق إنها خيوط الحرير .. تعمقت أكثر .. في حين كانت يداها طليقتان قريبتان من الخارج.. لا زالت تدخل والجمال الأخاذ وتداخل الخيوط يغريها .. علقت يدها في باب إحدى العقد .. لا يهم الحركة ممكنة ستستطيع الخروج فالخيط يلف لكنه لا يقعد ستسحبه معها حين تخرج.. مدت يدها الأخرى لتبحر أكثر وأكثر في نهر الخيوط الواهنة .. فعلقت يدها الأخرى.. ذهبت تدفع نفسها في الداخل أكثر وأكثر حتى استحكم القيد واكتمل الحصار.. أدركت المسكينة (مجازا) أنها كانت في مصيدة جميلة أنيقة .. أدركت بعد أن أصبحت لا تستطيع حراكا .. ماذا بقي لها .. ماذا؟؟؟ لسانها لم يلجم بعد .. فذهبت تصرخ وتستنجد..راحت تلعن الظرف والمكان والزمان والغباء.. ثم نضجت أكثر فراحت تنتقد كل تفصيل من تفاصيل البيت الأنيييييق -والوصف لها-  ثم نظَّرت لذلك كله وبما كتبت الكتب .. ولكن من سيسمع لسجين حريته؟؟..  ويبدو أن السجن أعجبها فمضت في الفلسفة أعمق ونافست الكبار.. رأت الخيط الأخير يقترب من فمها أكثر وأكثر.. يا الله ماذا أفعل؟ ..  حتى هذه الفسحة لا تجوز في بيت الأناقة.. ولكن السيف سبق العذل .. وذهبت الذبابة اللقمة .. ذهبت فريسة سائغة..
وانتهت تجربتها وأغلق الباب..
 
وهنا انتهى الدرس الذي رسمته لي .. وهنا كان لي أن استخلص.. هنا وجب علي أن أصرخ .. فحالنا وحال أمتنا بات يخيفني .. بات يقلقني و ولكن .. لمـــــــاذا أصرخ..!
لماذا لا أتحرك؟؟ لماذا لا أخرج ؟؟
لماذا لا أمد إلى مكامن الضعف لأغيرها؟؟؟
هل نحن في المصيدة؟؟
هل أطبق الران على القلوب والأفئدة ؟؟
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مشاهد ذات معنى | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

33 تعليق على “أهو الران.. ياترى؟؟”

  1. السلام عليكم عائشة … اطاب الله عيشكِ

    فلسفة رائعة واستنباط مذهل ينم عن مخيلتكِ الواسعة في ربط الامور بواقع الغير .. وقد استحضر امامي وانا اتابع هذه القصة كثير من الاشياء .. اولها .. حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام .. الحلال بين والحرام بين وبينهما امور متشابهة .. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وماله وعرضه … وحديث اخر .. اذا وقع العلماء في الشبهات وقع العامة في الحرام … وغيرها الكثير .. فقد استهوتنا الدنيا وما ان وضعنا اقدامنا حبا فيها وفي ملذاتها الفانية حتى تقاذفتنا الهموم والامراض والتصق بنا الذل والخنوع …

    وربطت وهن خيوط العنكبوت .. وفي نفس الوقت لديه القوته الجاذبة واللاصقة في اصطياد الفريسة … ربطته بتمسكنا بوهن الدنيا وكراهية الموت … فقد التصقنا بالدنيا وتشربكت علينا خيوطها … فازداد الصراخ حيث لاينفع ابدا الا بالصدق مع الله …

    بارك الله بكِ على هذا الابداع الرائع … تقديري واعتزازي

  2. في حالة البعد روحي أرسلها **** تبلغ السلام عني وهي نائبتي

    المعذرة إن دخلت بدون استئذان رجائي منك أن تزور مدونتي للتعليق على موضوع وضع للنقاش سميته الغني والفقير عنوان المدونة : بلاد الفحص الشيخ السنوسي

    أكون ممتنا لزيارتك إلى الملتقى.

  3. الحبيبة عائشة

    ما أجمل أن تعلمنا ذبابة أو حتى نملة قاعدة من قواعد الحياة ولكن نحن أصحاب عقول وفكر ناضج وسيرة حضارية صنعت القلاع الحصان وأوقعت أعتى المجرمين ولكن اليوم نحن أصبحنا الفريسة بالخدعة لا بالقكر والعقل ولا حتى بالقوة المصطنعة فالخداع والنصب والاحتيال صفات لا يمكن أن نتحلى بها حتى لو كانت الغلبة لعدونا بها دهرا فلن تدوم لأنها هي الواهنة الضعيفة “إن كيد الشيطان كان ضعيفا” لأنه يقوم فقط على ما تعافه النفس الخالصة لربها ..

    ونسأل الله العظيم أن ينفعنا بمخلوقاته وأن يزين عقولنا بالوعي وقلوبنا بالإيمان وجوارحنا بحسن العمل

    مع حبي وحبي

  4. فعلا أيتها الأخت الكريمه

    ما ذال الأنسان متعلما من المهد الى اللحد

    حتى من ادنى طوائف المخلوقات

    النمل ووووووووو

    شكر خاص على تعليقاتك بمدونتى

    وأطمع بتكرار الزياره

    أحمد

    مصر

    المنصوره

  5. وكعادتى عند الحديث مع اهل بلاد المحن

    ربنا معاكوا يا اهل الصومال

    وارجوا مراسلتى لمعرفه الحقيقه على ارض الواقع

    هل الشعب مع المحاكم الأسلاميه

    ام مع التدخل الأثيوبى السافر

    ام مع نفسه ….ويختار زعيم من ابناء جلدته

    ام ماذااااااااااااااااااااااااااااااااا

    انا مره تانيه

  6. العزيزة عائشة

    تناولك لحال أمتنا بهذه الطريقة الشائقة موفق جدا رغم أن أمتنا مازال التوفيق بعيدا عنها

    في عالم الحيوان ما لا نجده في عالمنا

    نأخذالعبر ممن يعتبر ويعبر بكل تلقائية وهذا موجود فقط في عالم الحيوان

    تحياتي على مدونتك

  7. لكم عندي سلام من فؤادي …… كماء المزن يسقي كل وادي …….

    سلام فاح في الآفاق مسكاً ….. يطيبكم باشواق الفؤادي ….

    سلام لو رآه الناس يزهو ….. لمدوا نحوه كل الايادي ……..

    ولكن اخص به اناسا ……هم الاخيار بين العبادِ ……..

    جمعة مباركة

  8. أخواني الاعزاء أرجو المرور والتعليق على مقالتي الأخيرة

    من 30 عاما ونحن ننتظر مستقبل مصر المشرق والخروج من عنق الزجاجة وتحقيق الرخاء !!! بقلم الأستاذ : محمد قطب

    مع خالص الشكر والتقدير , بارك الله فيكم

  9. الأجمل يا عائشة هو ذلك الربط البديع بين الواقع الخيال …. لا أدرى .. تذكرت على الفور قول الله تعالى … إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما ذبابة ” …. أى العبر هذاه التى تستنبط من حشرة …. لكنك أبدعت الوصف … زادك الله من نوره …. تحيااااتى القلبية .

  10. سلمت وسلمت تلك القريحة التي انتجت تلك القصة القصيدة

    بهاتيك المعاني والصور الاخاذة

    سعدت بالمرور من هنا

    تقبلي احترامي

  11. انتهى الدرس

    ولكنـ .. هل تعلمنا .. ؟؟؟

    فكر يستحق التقدير ..

    ودي

  12. هناك مصيدة…ولكن لا بد من الحركة للخروج …

    احيانا يكون السم والدسم

    والسجن قفص ندخله بأرادتنا

    احترامي

  13. السيد بن بيلا الكنتي قال:

    سلمت يداك يا عائشة … نعم هذا هو حالنا بالضبط … مع من حولنا من الأقوياء حقيقة أو الأقوياء توهما (( أوهام القوة كثيرة عند البعض )) ، مسكينة هذه الحشرة التي وقعت في مصيدة المؤامرة .. كم أتعاطف مع حالها المحزن … ولكن الجهل بطبائع الأشياء غالبا ما يقود صاحبه إلى هذه النهاية غير الهندية ..

    دمت بألف خير وعافية ، ودام يراعك متألقا دفاقا بالمعاني الجميلة العميقة ، والمعبرة ..

  14. اختي .. عائشه … حملك هموم الوطن جعل قلمك ينزف صدقا وحقيقه … تحياتي لك

  15. صباح الخير عائشة

    ادراج مميز عائشة شكرا لك لانك اشركتينا معك في هدا الدرس …اتمنى لك المزيد من التالق …. الله ينجينا من مثل هده المصيدة …تحياتي

  16. تحياتي صديقيتي…

    اعتذر على التأخير وارجو لك المزيد من التألق والابداع صديقتي

  17. حسان العاني

    هي الدنيا هكذا حديقة شوك وورد.. فطوبى لمن استطاع شم عبيرها بعيدا عن الأشواك والمنغصات..

    ما يجري الآن ليس الحذر من المشتبهات والحرص على الحلال.. بل تفنن في المحرمات الصريحة حتى يصبح من يقارف الشبهات هو الدّين التقي..

    لا زال في الوقت متسع ولم تغادر الروح الحلقوم فهل نتعظ..؟

    كلماتكم تلون صوري وكتاباتي لتعطيها الألق والوضوح..

    أطاب الله عيشكم.. وأسعدكم فيها

  18. لفقير أحمد

    شكرا على مرورك،

    عذرا لعدم مشاركتي في طرحك.. مع وعد بالزيارة

  19. عزيزتي عهود

    أليست هي السخرية المريرة أن تحذو تلك الأمة العظيمة حذو الذبابة لتنزلق رجلها في المهالك وتغدو لقمة تتداعى عليها الأمم

    برأيي أنه لا بد من فهم الخصوم.. حتى لا نلدغ من ذات الجحر مرتين..

    يكفي أن نلتزم بتعاليم الدين ففيها طريق النجاة والفلاح

    كل المودة والمحبة

  20. أحمد ثروت

    تكون العبر في أصغر الأمور.. واللبيب من يبصر ..

    ويستبصر.. لكن كيف؟.. متى؟.. نتنبه

    أرجو أن لا يكون بعد..

    فــــــــــــــــــــــــــوات الأوان

    أهل الصومال مع من يحفظ كرامتهم..

    مع من برهن صدق نيته.. ربما تعوزهم القدرة والمادة .. لكن الأمل يحدوهم على الدوام

    كل التحية لسؤالك واهتمامك

  21. انتصار عبد المنعم

    كلها عبر وحكم.. نمر عليها مرور الكرام

    لنقع في نفس المآزق والكوراث.. ولات حين ندم أو حسرة

    ما ينقصنا هو التلقائية.. وأن نأخذ الكتاب بقوة وإيمان

    كل الشكر على زيارتك اللطيفة

  22. حسان العاني

    سلام أجمل مما ألقيت..

    سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته

    سفر مبارك .. وعود حميد..

    وجمعتك أبرك

  23. ماجد

    شكرا على المقالة التي طرحتها.. لمؤلف احترم أفكاره وآراؤه كثيرا

    من هنالك تؤخذ الحكمة.. ويقتبس الكلام

    قرأت المقال.. ولم يسعفني الوقت لأعلق ..

    نعود إليكم مرات أخر

  24. أحمد الضبع

    لنا في ربنا وكتابه أسوة حسنة.. وضرب الأمثال أحيانا لأخذ العبرة واستخلاص الحكمة وليس للإقتداء.. لذلك لا فرق من أين نأتي بها.. المهم أننا فهمنا ووعينا

    جعلنا الله ممن يتبعون أحسن القول.. آمين

  25. محمد حماد

    شكرا على إطرائكم.. فهي وسام أعتز به

    وفي انتظار النقد والملاحظات ..

    لنستفيد منكم وتكتمل الصورة ويتضح المعنى

    كل الشكر لك ولمدونتك النابضة بالحياة والأصدقاء

  26. العزيزة رانية أحمد

    انتهى الدرس..

    وياحسرة على العباد إذا قرأو وسمعوا دونما فارق دونما أثر

    وجودكم معي في مدونتي يستحق التقدير

    تحية لك ولخواطرك المبدعة

  27. أنور الزايادات

    نحن من نختار.. ونحن من تأخذنا الظواهر.. لتنزلق أرجلنا أكثر وأكثر..

    فهل من عودة؟؟

    بالأصح إلى أي حد قد سقطنا وقيدنا.. ما هو وضعنا الآن؟؟

    ما هي امكاناتنا؟؟ أين شبابنا ورجالنا وأمهتنا وأطفالنا؟؟

    كل ذلك يحتاج لدراسة واقعية صريحة.. حتى نستطيع الخروج من السجن والوحل..

    كنت أريد أن أتساءل هل وصلنا إلى اللاعودة؟؟؟

    بالتأكيد لا..

    كل التحية لمقالاتك .. وصدق حروفك رغم ما يتقطر منها من مرارة!!

  28. السيد بن بيلا الكنتي

    المشكلة كلها في الوهم.. من يخرجنا منه؟؟ وهل يمكن أن نحول بخوفنا أسوأ أوهامنا إلى حقيقة بتصديقها وإتقاءها.. ثم نجرؤها علينا حتى لا نحير نطقا ولا حرفا؟؟

    هو قيد .. نعم؟؟ لكننا من صنعه ثم آمن به؟؟

    ولا بد لليل أن ينجلي.. ولا بد للقيد أن ينكسر..

    والسؤال هو متى نكون أهلا لذلك

    شكرا على زياراتك.. التي أتشرف بها فعلا

  29. هيثم أبو خليل

    شكرا على إطرائك.. قلمي نطق وكتب ويحاول أن يتلمس ويبحث..

    هل ثمة مخرج؟؟

    سعدت فعلا بزيارتك وتشريفك

  30. عزيزتي فاطمة

    صباحات ومساءات كلها خير ورحمة وبركة

    أخذنا الدروس .. وأكملنا المناهج.. لم لا نجيب في الإختبار؟؟ رغم أن الأسئلة لم تخرج عن دروسنا؟؟

    يبدو أني تأثرت بعملي.. لكن هذا هو الواقع

    تحياتي لك أيتها العزيزة.. واعذريني على تقصيري مع مدونتك رغم أني أزروها على الدوام

  31. صديقتي ابتسام

    لا تعتذري عزيزتي.. أنت على الرحب والسعة دوما..

    شكرا على مرورك .. وصداقتك

  32. السلام عليكم

    أعجبتني مشاركاتكم وتعليقاتكم على موضوع القراءات الجديدة للقرآن الكريم وأردت أن أبادلكم الفكرة الرأي في موضوع إشكال علم التفسير في مدونة صرخة قلم فلا تبخلوا علي بأفكاركم ومشاركاتكم.

  33. نظرة واحدة كسهم في قلبي

    يا ليتني ما نظرة يوما في حسني جمالك

    جمالك سحر عيونك يا عشقة الولهان في وجداني بحر بلا حدود

    الحب في بعض الاوقات سيف دو حدين الى أينما اتجها قطعم

    تحياتي

    من رشيد الى الجميع



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر